الشهيد الثاني
550
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الثالث : في الكفّارة » اللازمة للقاتل بسبب القتل مطلقاً « وقد تقدّمت » في كتابها « 1 » وأ نّها كبيرة مرتّبة في الخطأ وشبهه ، وكفّارة جمع في العمد . « ولا تجب مع التسبيب كمن طرح حجراً » فعثر به إنسان فمات « أو نصب سكّيناً في غير ملكه فهلك بها آدمي » وإن وجبت الدية . وإنّما تجب مع المباشرة . « وتجب بقتل الصبيّ والمجنون » ممّن هو بحكم المسلم كما تجب بقتل المكلّف ، ويستوي فيها « 2 » الذكر والأنثى ، والحرّ والعبد ، مملوكاً للقاتل ولغيره « لا بقتل الكافر » وإن كان ذمّيّاً أو معاهداً . « وعلى المشتركين » في القتل وإن كثروا « كلّ واحد كفّارة » كَمَلًا . « ولو قُتل » القاتل « قبلَ التكفير في العمد » أو مات قبل التكفير « أخرجت الكفّارات الثلاث « 3 » من » أصل « ماله إن كان » له مال ؛ لأنّه حقّ ماليّ فيخرج من الأصل وإن لم يوص به كالدين . وكذا كلّ من عليه كفّارة ماليّة فمات قبل إخراجها . وغلّبوا عليها هنا جانب الماليّة وإن كان بعضها بدنيّاً كالصوم ؛ لأ نّها في معنى عبادة واحدة فيرجَّح فيها حكم المال كالحجّ . وإنّما قيّد « 4 » بالعمد ؛ لأنّ كفّارة الخطأ وشبهه مرتّبة .
--> ( 1 ) كتاب الكفّارات ، الجزء الثاني : 43 . ( 2 ) في ( ع ) و ( ش ) : فيه . ( 3 ) في ( ق ) : أخرجت الكفّارات من ثلث ماله . ( 4 ) في ( ش ) و ( ر ) : قيّده .